السيد علي الحسيني الميلاني
459
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
وبعد الفراغ من البحث ، نرى من الضروريّ التعرّض لبعض المسائل المتعلّقة بحركة الإمام عليه السلام وواقعة الطفّ ، تقويةً لعقيدة أهل الإيمان ، ودحضاً لتشكيكات بعض أهل النصب والنفاق : التغيّرات السماوية والحوادث الكونيّة إنّ الأخبار المعتبرة في كتب القوم المشهورة المعتمدة ، في أنّ السماء صارت تمطر دماً بعد استشهاد الإمام وأصحابه ، وأنّه ما رُفع حجر من الأرض إلّاوتحته دم ، وأنّه ما ذُبح جزور إلّاوكان كلّه دماً ، وأنّ الشمس انكسفت ، وأنّ من شارك في قتله قد ابتُلي بعاهة . . . هذه الأخبار كثيرة ، تجدها في : « دلائل النبوّة » للبيهقي ، و « معرفة الصحابة » لأبي نُعيم ، و « سير أعلام النبلاء » للذهبي ، و « البداية والنهاية » لابن كثير ، و « مجمع الزوائد » للهيثمي ، و « تاريخ الخلفاء » للسيوطي ، وفي غير هذه الكتب . ونحن نكتفي بإيراد بعض ما نصَّ الحافظ الهيثمي والحافظ ابن كثير - وهما من نقدة الحديث عندهم - على صحّته أو حسنه سنداً : قال الهيثمي : « عن أُمّ حكيم ، قالت : قُتل الحسين وأنا يومئذٍ جويرية ، فمكثت السماء أيّاماً مثل العلقة » .